انجازات الخديوى عباس حلمى الثانى

 

 بعد عام من توليه الحكم أقال وزارة مصطفى فهمي باشا، فوقعت أزمة مع إنجلترا، وتحدى المندوب السامي البريطاني لورد كرومر فأدى ذلك إلى زيادة شعبيته، فعندما ذهب لصلاة الجمعة في مسجد الحسين في 11 يناير 1893 دوّت الهتافات بحياته وارتفع صوت الدعاء له وعبر الجميع عن حبهم له. وأرسل لورد كرومر لوزارة الخارجية في إنجلترا بأن الخديوي في حوار معه قال له إن إنجلترا وعدت بترك مصر وشرفها مقيد بهذا الوعد وظهر هذا في تصاريح الوزراء في مجلس النواب بل وفي خطب الملك. وسافر الخديوي للأستانة ليشكر السلطان عبد الحميد الثاني على الثقة التي أولاها له ولينال تأيدة على الخطوات العودة المصرية لحضن الخلافة، وقد ذكر الخديوي في مذكراته أن السلطان عبد الحميد الثاني شجعه على معارضة إنجلترا. وعندما عاد الخديوي واصل سياسة التحدى للاحتلال، وبإيعاز منه قررت لجنة مجلس شورى القوانين رفض زيادة الاعتماد المخصص للجيش البريطاني وتخفيض ضرائب الأطيان وتعميم التعليم، فاتهمه الإنجليز بأنه نسق مع نظارة مصطفى رياض باشا ولجنة المجلس، ولهذا اضطرت نظارة مصطفى رياض باشا للرضوخ لرغبة الإنجليز وزيادة الاعتمادات.

على الرغم من الهزيمة السياسية له في هذه المعركة فإنه سرعان ما قرر خوض معركة جديدة، ففي 15 يناير 1894 زار أسوان ودعا 33 ضابطا لتناول الطعام معه، ثم أبدى للقائد العسكري الإنجليزي هربرت كتشنر بعض الملاحظات حول عدم كفاءة الجيش البريطاني، ولكن كتشنر لم يقبل هذه الملاحظات واعتبرها إهانة وأبلغ المندوب السامي لورد كرومر الذي بدوره أبلغ إنجلترا فثارت ضجة هناك وقالت الصحف إن الخديوي يعاملنا معاملة الأعداء وهددت بخلعه. وطلب لورد كرومر منه أن يصدر أمرًا عسكريًا يثني فيه على الجيش، فاضطر للإذعان في 21 يناير 1894. وإمعانًا في إذلاله طلبوا منه تغيير النظارة الحالية بأخرى بزعامة نوبار باشا.



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

زوجات ابراهيم باشا بن محمد على

انجازات فى عهد الملك فؤاد الاول

زوجات وابناء الخديوى اسماعيل