اهم الاحداث فى عصر الملك فاروق

 

معاهدة سنة 1936

عندما صدر بيان الحكومة بوفاة الملك فؤاد وارتقاء ابنه الملك فاروق العرش، تم تعيين مجلس وصاية نظرا لصغر سنه ثم شكل حزب الوفد الوزارة نظرا لفوزه في الانتخابات البرلمانية وطالب بإجراء مفاوضات مع بريطانيا بشأن التحفظات الأربعة، ولكن الحكومة البريطانية تهربت فقامت الثورات وتألفت جبهة وطنية لإعادة دستور 1923 بدلا من دستور 1930 ولذلك اضطرت بريطانيا للتراجع واضطرت للدخول في مفاوضات بقيادة السير مايلز لامبسون، المندوب السامي البريطاني ومعاونيه وهيئة المفاوضات المصرية، ولقد اشترطت إنجلترا أن تكون المفاوضات مع كل الأحزاب حتى تضمن موافقة جميع الأحزاب وبالفعل شاركت كل الأحزاب عدا الحزب الوطني الذي رفع شعار (لا مفاوضة إلا بعد الجلاء)، وبدأت المفاوضات في القاهرة في قصر الزعفران في 2 مارس وانتهت بوضع معاهدة 26 أغسطس 1936 في لندن.

بنود المعاهدة:

  • انتقال القوات العسكرية من المدن المصرية إلى منطقة قناة السويس وبقاء الجنود البريطانيين في السودان بلا قيد أو شرط.
  • تحديد عدد القوات البريطانية في مصر بحيث لا يزيد عن 10 آلاف جندي و400 طيار مع الموظفين اللازمين لأعمالهم الإدارية والفنية وذلك وقت السلم فقط، أما حالة

الحرب فلإنجلترا الحق في الزيادة وبهذا يصبح هذا التحديد غير معترف به.

  • لا تنتقل القوات البريطانية للمناطق الجديدة إلا بعد أن تقوم مصر ببناء الثكنات وفقا لأحدث النظم.
  • تبقى القوات البريطانية في الإسكندرية 8 سنوات من تاريخ بدء المعاهدة.
  • تظل القوات البريطانية الجوية في معسكرها في منطقة القنال، ومن حقها التحليق في السماء المصرية ونفس الحق للطائرات المصرية.
  • في حالة الحرب تلتزم الحكومة المصرية بتقديم كل التسهيلات والمساعدات للقوات البريطانية وللبريطانيين حق استخدام موانيء مصر ومطاراتها وطرق المواصلات بها.
  • بعد مرور 20 عاما من التنفيذ للمعاهدة يبحث الطرفان فيما إذا كان وجود القوات البريطانية ضروريا لأن الجيش المصري أصبح قادرا على حرية الملاحة في قناة السويس وسلامتها فإذا قام خلاف بينهما فيجوز عرضه على عصبة الأمم.
  • حق مصر في المطالبة بإلغاء الامتيازات الأجنبية
  • إلغاء جميع الاتفاقيات والوثائق المنافية لأحكام هذه المعاهدة ومنها تصريح 28 فبراير بتحفظاته الأربعة.
  • تحويل إرجاع الجيش المصري للسودان والاعتراف بالإدارة المشتركة مع بريطانيا.
  • حرية مصر في عقد المعاهدات السياسية مع الدول الأجنبية بشرط ألا تتعارض مع أحكام هذه المعاهدة.
  • تبادل السفراء مع بريطانيا العظمى.

إلغاء المعاهدة

على الرغم من الإيجابيات التي حوتها والاعتراف باستقلال مصر، إلا أنها لم تحقق الاستقلال المطلوب حيث حوت في طياتها بعض أنواع السيادة البريطانية، حيث ألزمت مصر بتقديم المساعدات في حالة الحرب وإنشاء الثكنات التي فرضت أعباء مالية جسيمة مما يؤخر الجيش المصري وإعداده ليكون أداة صالحة للدفاع عنها، كما أنه بموجب هذه المعاهدة تصبح السودان مستعمرة بريطانية يحرسها جنود مصريون، لذلك طالبت وزارة النحاس في مارس 1950 الدخول في مفاوضات جديدة مع الحكومة البريطانية. واستمرت هذه المفاوضات 9 أشهر ظهر فيها تشدد الجانب البريطاني مما جعل النحاس باشا يعلن قطع المفاوضات وإلغاء معاهدة 1936 واتفاقية السودان، وقدم للبرلمان مراسيم تتضمن مشروعات القوانين المتضمنة هذا الإلغاء فصدق عليها البرلمان، وصدرت القوانين التي تؤكد الإلغاء الذي نتج عنه إلغاء التحالف بين بريطانيا ومصر واعتبرت القوات الموجودة في منطقة القناة قوات محتلة. ومن هنا بدأ النضال يشتعل مرة أخرى ولكن هذه المرة نضال مسلح. وقد أدى إلغاء تلك المعاهدة لاشتعال حركة الجهاد ضد المحتل الإنجليزي، وانطلق فدائيو الإخوان المسلمين في منطقة القنال يواجهون الإنجليز ويهاجمون معسكراتهم هناك. وقام الإنجليز بمجازر وحشية في القرى المحيطة بمعسكراتهم وانتهت المذابح بمذبحة الإسماعيلية في 25 يناير سنة 1952، والتي قتل فيها المئات من رجال الشرطة المساندين للمجاهدين هناك. وقد أدت هذه المجزرة لقيام ثورة كبيرة داخل القاهرة انتهت بحريق القاهرة يوم السبت 26 يناير 1952، فأقال فاروق حكومة الوفد برئاسة النحاس.

صفقة الأسلحة الفاسدة

بداية القضية تفجرت القضية في أوائل عام 1950م بسبب تقرير ديوان المحاسبة، مثل الجهاز المركزي للمحاسبات الآن، الذي ورد فيه مخالفات مالية جسيمة شابت صفقات أسلحة للجيش تمت في عامي 1948 و1949 م. ولما حاولت الحكومة برئاسة مصطفى النحاس الضغط على رئيس الديوان لحذف ما يتعلق بهذه المخالفات من التقرير رفض وقدم استقالته. فقدم النائب البرلماني مصطفى مرعي من المعارضة استجوابا للحكومة عن أسباب الاستقالة وفضح في جلسة مجلس الشعب يوم 29 مايو 1950 للمجلس المخالفات الجسيمة التي شابت صفقات الأسلحة. وللأسف استخدمت الحكومة الوفدية برئاسة مصطفى النحاس والملك فاروق كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة لإسكات أصوات المعارضة التي أرادت فتح ملفات القضية للوصول إلى المتورطين فيها، ويرجع الفضل إلى إحسان عبد القدوس ومجلته روز اليوسف التي أوصلت أخبار هذه الصفقات المشبوهة إلى الرأي العام الذي هاله مبلغ الفساد الذي استشرى في كل شيء حتى وصل إلى المتاجرة بدماء جنود مصر في أرض المعركة، ونجحت روز اليوسف في تكوين ضغط شعبي كبير اضطر معه وزير الحربية مصطفى نصرت في ذلك الوقت أن يقدم بلاغا للنائب العام لفتح تحقيق فيما نشر بصحيفة روز اليوسف عدد رقم 149 بتاريخ 20 يونيو 1950م عن صفقات الأسلحة الفاسدة في حرب فلسطين.

محاكمة المتورطين بعد أن قدم وزير الحربية مصطفى نصرت بلاغا للنائب العام، قام النائب العام محمود عزمي بفتح باب التحقيق في القضية، وانقسمت القضية إلى شقين: قضية اتهام أفراد الحاشية الملكية وقضية اتهام أفراد من الجيش والمدنيين. أما في قضية اتهام الحاشية الملكية، فقد قرر النائب العام في 27 مارس 1951م تحت ضغط الملك وموافقة الحكومة حفظ التحقيقات فيها. أما الشق الثاني من القضية المتهم فيه أفراد من رجال الجيش والمدنيين فقد تم إحالته للمحكمة واستمرت جلسات القضية حتى تحدد يوم 10 يونيو 1953 م للنطق بالحكم، أي بعد قيام ثورة يوليو بحوالي سنة، وقضى الحكم ببراءة كل المتهمين من كل التهم المنسوبة إليهم ما عدا متهمين فقط حكم عليهما بغرامة 100 جنيه على كل منهما، وهما القائم مقام عبد الغفار عثمان والبكباشي حسين مصطفى منصور. والحقيقة أن هذا الحكم بالبراءة نزل كالصاعقة على الرأي العام في داخل وخارج مصر وخاصة بعد قيام الثورة، فلم يكن هناك سبب للتستر على المتورطين ولا يعرف يقيناً السبب الرئيسي في أحكام البراءة فربما يرجع ذلك إلى عدم كفاية الأدلة لأن حيثيات حكم المحكمة اختفت من سجلات القضاء ولم تظهر حتى الآن.

مدى تسبب الأسلحة الفاسدة في هزيمة الجيش المصري في حرب 1948م

الملك فاروق مع مجموعة من ضباط الحرس الملكي قبل إرسالهم إلى حرب فلسطين عام 1948 ويظهر في الصورة الفريق سعد الشاذلي رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية خلال حرب أكتوبر 1973

فقد ثبت بالدليل القاطع ومن خلال تحقيق أكثر من جهة وشهادات الجنود والضباط، أن الأسلحة الفاسدة التي تم توريدها في صفقات سلاح مشبوهة قام بها سماسرة ومن ورائهم الملك فاروق لم يكن لها تأثير في مجريات الحرب. فعندما وجدت لجنة احتياجات الجيش أن الوقت ضيق جداً للحصول على السلاح الذي يحتاجه الجيش للحرب، قررت اللجوء إلى مصادر كثيرة ومنها مصادر سريعة وغير مضمونة لتوريد السلاح، وهي:

  • أولاً: تجميع الأسلحة والمعدات من مخلفات الحرب العالمية الثانية في الصحراء الغربية واختيار الصالح منها وإرساله للجيش. ولقد وصلت من هذه المعدات إلى أرض المعركة ذخيرة مدافع عيار 20 رطلاً، والتي ثبت في التحقيق أنها كانت غير صالحة للاستعمال وتسببت في انفجار أربعة مدافع يومي 7 و12 يوليو 1948م، مما أدى إلى مقتل جنديين وجرح ثمانية.
  • ثانياً: كان الجيش المصري يحتاج إلى دبابات لاقتحام المواقع الحصينة التي أقامها اليهود في مستعمراتهم، ولكن بريطانيا كانت ترفض أن تبيع دبابات للجيش المصري خوفاً أن يستخدمها ضد قواتها في القناة. لذلك قامت لجنة الاحتياجات بإرسال ضباط في زي مدني لشراء دبابات إنجليزية من طراز لوكاست تباع خردة في المزاد العلني في معسكرات الإنجليز بقناة السويس بعد نسف فوهات مدافعها وبالتالي فكان مدى إطلاق كل مدفع يختلف حسب الطول المتبقي من الفوهة، ولقد أدى استخدام هذه المدافع في ميدان المعركة إلى سقوط قتلى كثيرين في الوقت الذي كان فيه الجيش الإسرائيلي مزودا بأحدث الدبابات.
  • ثالثاً: تسببت قنابل يدوية إيطالية الصنع في جرح جندي واحد هو النقيب مختار الدسوقي يوم 4 يناير 1949م، وهي القنابل اليدوية التي وردها أحد سماسرة السلاح للجيش المصري، وهي تعد صفقة السلاح الوحيدة المشبوهة التي ظهر ضررها في أرض المعركة.

وبالتالي فيمكن القول أنه كانت هناك بالفعل أسلحة فاسدة لا تصلح لاستعمال الجيش قام سماسرة مصريون وأجانب بتوريدها للجيش المصري بمبالغ طائلة يفوق سعرها الأصلي بكثير. ولقد حقق من وراء هذه الصفقات سماسرة السلاح والحاشية الملكية والملك نفسه ثراء غير مشروع، ولكن هذه الأسلحة لم تستخدم في ميدان القتال، فقد ظل معظمها في صناديقها في المخازن، فيما عدا صفقة القنابل اليدوية الإيطالية التي ثبت بالفعل أن الجيش المصري استخدمها في المعارك وكانت غير صالحة للاستعمال وأحدثت إصابات، أما باقي القتلى والإصابات التي حدثت من أسلحة غير صالحة للاستعمال فكان يرجع ذلك إلى استخدام أسلحة من مخلفات الحرب في الصحراء الغربية واستخدام أسلحة تباع خردة في معسكرات الإنجليز بمنطقة القناة، ولكن تجدر الإشارة أيضاً أن لجنة احتياجات الجيش قد نجحت في توريد أسلحة أخرى كثيرة متطورة أنقذت الجيش المصري من هزيمة أبشع ومن سقوط قتلى أكثر مما حدث. فبسبب الحظر على توريد السلاح لمصر لجأت اللجنة إلى تهريب السلاح من دول كثيرة أوروبية، وبلغ مقدار ما استطاعت أن تورده للجيش الذي يحارب ما يعادل جملة ما تسلمه الجيش المصري من بريطانيا خلال العشرين عاماً التي سبقت الحرب. ومن هذه الأسلحة الطائرات سبيت فاير البريطانية وماكي وفيات الإيطالية. ويجب أيضاً أن نذكر تضحيات جماعات الفدائيين المصريين في الإسماعيلية بزعامة عبد الحميد صادق الذين كانوا يقومون بحملات سرقة سلاح من مخازن الجيش الإنجليزي في القناة لإمداد الجيش المصري بما يحتاجه، ومات وجرح الكثيرون في هذه العمليات وقاموا بتزويد الجيش المصري بسلاح بما يعادل قيمته 6 ملايين جنيه.[13][14]

حريق القاهرة - 26 يناير سنة 1952

الحريق الذي اندلع في سينما ريفولي ضمن حريق القاهرة في 26 يناير 1952

بدأت المأساة في الثانية من صباح ذلك اليوم بتمرد عمال الطيران في مطار ألماظة (القاهرة) ورفضوا تقديم الخدمات لأربع طائرات تابعة للخطوط الجوية الإنجليزية، تبعها تمرد بلوكات النظام (البوليس) في ثكنات العباسية تضامنا مع زملائهم الذين تعرضوا للقتل والأسر في الإسماعيلية، ثم زحف المتظاهرون تجاه الجامعة وانجرف معهم الطلبة، واتجهوا إلى مبنى رئيس الوزراء مطالبين بقطع العلاقات الدبلوماسية مع بريطانيا وإعلان الحرب عليها، فأجابهم عبد الفتاح حسن وزير الشؤون الاجتماعية بأن الوفد يرغب في ذلك ولكن الملك يرفض، فقصد المتظاهرون قصر عابدين وانضم إليهم طلبة الأزهر وتجمعت حشود المتظاهرين الساخطين على الملك وأعوانه والإنجليز، وما أن انتصف اليوم حتى بدأت الشرارة الأولى للحريق من ميدان الأوبرا بإشعال النيران في كازينو أوبرا، وانتشرت النيران في فندق شبرد ونادي السيارات وبنك بركليز، وغيرها من المتاجر ومكاتب الشركات ودور السينما والفنادق والبنوك، وكان التركيز على الأماكن والملاهي الليلية التي ارتبطت بارتياد فاروق لها والمؤسسات ذات العلاقة بالمصالح البريطانية. وطالت الحرائق أيضاً أحياء الفجالة والظاهر والقلعة وميدان التحرير وميدان محطة مصر، وسادت الفوضى وأعمال السلب والنهب، حتى نزلت فرق الجيش إلى الشوارع قبيل الغروب، فعاد الهدوء إلى العاصمة واختفت عصابات السلب والنهب، وأعلنت الحكومة الأحكام العرفية، ولكن لم يتم القبض على أي شخص في هذا اليوم. اختلفت الروايات في عدد من قتل في ذلك اليوم نتيجة الحرائق والشغب، ولكن جمال حماد ذكر في كتابه "أسرار ثورة 23 يوليو" أن 26 شخصا قتلوا في ذلك اليوم، 13 في بنك باركليز، 9 في الترف كلوب، والباقي داخل بعض المباني والشوارع، كما دمرت النيران ما يزيد عن 700 منشأة موزعة كالآتي:

التهمت النيران 700 مكانا ما بين محلات وسينما وكازينو وفندق ومكتب ونادٍ في شوارع وميادين وسط المدينة، أكبر وأشهر المحلات التجارية في مصر آنذاك مكتبًا لشركات كبرى و117 مكتبة أعمال وشقق سكنية و13 فندقًا كبيرًا مثل شبرد ومتروبوليتان وفيكتوريا و40 دار سينما منها ريفولي وراديو ومترو وديانا وميامي. و8 محلات ومعارض كبرى للسيارات و10 متاجر للسلاح و73 مقهى ومطعم وصالة و92 حانة و16 ناديًا، أي أن النيران أحرقت كل المظاهر الحضارية للقاهرة وشلت كل مراكز التجارة بها. والغريب أنه في نفس التوقيت كانت هناك حفلة ملكية، واتصل فؤاد سراج الدين وزير الداخلية آنذاك بالملك يطلب منه الاستعانة بالجيش للسيطرة على الحريق لأن الأمر أصبح فوق طاقة الحكومة وفوق طاقة البوليس. والأغرب أن حيدر باشا وزير الحربية آنذاك تلكأ في التدخل سواء بسبب الرغبة في إحراج الحكومة وترك الموقف يتفاقم أكثر من سيطرتها أو لأنه كان مشغولا في الاحتفال. ويختلف المؤرخون عمن يكون وراء حريق القاهرة في ذلك اليوم؛ فهناك من يقول أن الملك فاروق كان وراءها ليتخلص من وزارة النحاس باشا، وبالطبع هذا كلام لا يعقل، وهناك من يقول الإنجليز وذلك للتخلص من وزارة النحاس التي ساءت علاقتها بها بعد إلغاء معاهدة 1936م، وهناك من يقول حزب مصر الفتاة والإخوان المسلمين، ولكن لم تظهر حتى الآن أدلة مادية تدين أي طرف في إشعال هذه الحرائق، لذلك بقي حريق القاهرة لغزاً ينتظر الحل، والحقيقة أن الحدث كان كبيراً وحاول كل طرف أن يستغله لصالحه ضد الأطراف الأخرى، ولكن الأيام التي تلت دلت على أن الحدث كانت له نتائج فاقت كل التوقعات وعصفت بمصالح كل الأطراف لصالح ما يريده الشعب. لكن يظل حريق القاهرة أكثر الحوادث غموضا في تاريخ مصر ولا أحد يدري حتى الآن من قام به ؟ هل رتبته قوات الاحتلال البريطاني لتوقف المقاومة ؟ أم بدأ عفويًا تلقائيًا ؟ ويقول الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل (أنا مش معتقد لغاية هذه اللحظة إن عملية حريق القاهرة بدأت بتدبير مقصود على هذا النحو لكن أنا باعتقد إنه كان ركام وعود كبريت قرّب من الركام والدنيا ولعت، لكن أظن إنه العفوي فيه ابتدأ ثم دخل الجزء المنظم)، أسفر الحريق عن مقتل 26 شخصًا وبلغ عدد المصابين بالحروق والكسور 552 شخصًا، كما أدى إلى تشريد عدة آلاف من العاملين في المنشآت التي احترقت، وليلتها اجتمع مجلس الوزراء وقرر مواجهة الموقف بإعلان الأحكام العرفية في جميع أنحاء البلاد ووقف الدراسة في المدارس والجامعات إلى أجل غير مسمى. وتم تعيين مصطفى النحاس باشا حاكمًا عسكريًا عامًا ويعتبر حريق القاهرة هو الشرارة التي تسببت في إسراع الضباط الأحرار في القيام بالثورة بعد أقل من ستة أشهر.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

زوجات ابراهيم باشا بن محمد على

انجازات فى عهد الملك فؤاد الاول

زوجات وابناء الخديوى اسماعيل