فريدة ملكة مصر القرينة

 صافيناز ذو الفقار وشهرتها الملكة فريدة (5 سبتمبر 1921 - 15 أكتوبر 1988 زوجة الملك فاروق الأولى ملك. ولدت في مدينة الأسكندرية بمنطقة جناكليس، وهي تنتمي لعائلة ذو الفقار المصرية العريقة.


اشتركت في الرحلة الملكية التي قام بها الملك فاروق ووالدته الملكة نازلي وأخواته إلى أوروبا في عام 1937، وخلال تلك الرحلة تعرفت على الملك فاروق، وأعلنت الخطبة الرسمية بعد عودة الأسرة المالكة إلى مصر في صيف عام 1937، وتم الزواج في 20 يناير 1938 وسط احتفالات شعبية لم يسبق لها مثيل. أنجبت من الملك فاروق ثلاثه بنات هن الأميرة فريال والأميرة فوزية والأميرة فادية، وكانت محبوبة من الشعب المصري. طلقها الملك فاروق عام 1948، وكان طلاقهما من أسباب تراجع شعبية الملك بين أبناء الشعب.

فاروق الأول و الملكة فريدة

بعد ثورة يوليو الذي أطاحت بالملكية في 23 يوليو 1952 غادر بناتها مع والدهم إلى منفاه في إيطاليا، ولم تستطع رؤيتهم مدة طويلة. ولكن بعد انتقالهن إلى سويسرا كانت تسافر كثيرًا لرؤيتهن.

عملت بالفن ورسمت الكثير من اللوحات، وشجعها خالها الفنان الكبير محمود سعيد على تنمية مواهبها في فن الرسم، ولكن واجباتها الملكية صرفتها عن ممارسة الرسم، لكنها عادت لممارسة فن الرسم منذ عام 1954 وذلك لتغطية نفقات معيشتها، وينتمي فنها إلى ما يعرف بالفن الفطري للكبار. كما أنها أقامت العديد من المعارض الفنية في مدريد وجزيرة مايوركا باريس والقاهرة وجنيف وبلغاريا وتكساس وذلك في سنوات السبعينات والثمانينات.

ظلت مقيمة في مصر حتى عام 1963 سافرت بعدها إلى لبنان وسويسرا وباريس وأقامت فيها. وفي عام 1982 عادت إلى مصر وعاشت فيها حياة عادية في إحدى شقق القاهرة، كما أقامت معرضاً فنياً بعنوان ألف رؤية ورؤية. وتوفيت في القاهرة ودفنت فيها، وعند وفاتها حضر بناتها الثلاث لمصاحبة جثمانها.

حياتها 

الملكة فريدة في سن العاشرة وهي ترتدي زي المدرسة

عاشت بالأسكندرية فترة طفولتها وشبابها حتى لحظة خطبتها لفاروق، كانت طفلة هادئة، متزنة تعيش حياة طبيعية بسيطة وتهوى القراءة والاطلاع وسماع الموسيقى الكلاسيكية. كانت طفولتها وحياتها وسط اسرة متحابة لا يعكر صفائها شر. حياة بنت تعيش في وسط أسرتها فهي كريمة يوسف ذو الفقار المستشار بمحكمة الاستئناف المختلطة بالأسكندرية، ابن على باشا ذو الفقار محافظ العاصمة الأسبق، ابن يوسف بك رسمي أحد كبار ضباط الجيش المصري في عهد إسماعيل. أمّا والدتها زينب ذو الفقار كريمة محمد سعيد باشا الذي رأس الوزارة المصرية غير مرة، وصديقة لأغلب سيدات المجتمع المصري والصديقة الحميمة للملكة نازلي زوجة الملك فؤاد، وكانت هي الوصيفة الأولى للملكة. وفريدة لها أخوان هما سعيد ذو الفقار وشريف ذو الفقار. وقد درست صافيناز في مدرسة راهبات نوتردام دي سيون الفرنسية بالأسكندرية فأتقنت اللغتين الفرنسية والإنجليزية ،وعمل والدها في اللغة العربية فأحضر لها مدرسًا خاصًا يعلمها أصول اللغة. ودروس الدين الإسلامي. كانت لها هوايات كثيرة أولها الموسيقى وبنوع خاص عزف البيانو، ولم يكن والدها عازفًا ماهرًا فحسب، بل هو كذلك رسام بارع، ويجد الداخل إلى السراي صورة زيتية من إبداع والدها، فتتلمذت على يد والدها، وخالها. كانت فريدة مغرمة بالموسيقى الكلاسيكية فلديها مقتنيات من أشهر أعمال كبار هذا الفن.  تقول

فريدة ملكة مصر القرينةوبعد زواجي كنت مصدر سعادة أيضًا لأسرتيفريدة ملكة مصر القرينة

أنعم فاروق برتبة الباشوية على والدها وأنعم على والدتها بوشاح النيل. ولكن كانت سببًا في شقائهما بعد ذلك عندما كانا يرانها غير سعيدة بعد زواجها فقد عاشت عامًا واحدًا سعيدة مع فاروق 

أسرار الحب والزواج 

 كان ذلك عندما ذهبت بصحبة والدتها إلى القصر فور عودة فاروق من إنجلترا بعد وفاة والده فؤاد لكي تلتقي بصديقتها الملكة نازلي، وتلتقي هي بصديقتها فوزية شقيقته. وهناك وجدت عددًا من الفتيات الأخريات في مثل سنها ولم تكن تعرف وقتها أن الملكة نازلي وشقيقات الملك يبحثن عن عروس لفاروق. وأمام حمام السباحة أخذن يضحكن ويمزحن ويسبحن سعيدات بالجو الملكي. وفجأة ظهر فاروق وصاحت الفتيات الملك واتجهن حيث يقف إلا هي فقد وقفت في مكانها، بل وابتعدت عن المكان الذي يقف فيه فاروق، ووجدته يترك جميع الفتيات ويتقدم إليها حيث تجلس والدتها وسألها عمن تكون فقالت له إنها ابنتي صافيناز. حياها بإيماءة من رأسه ثم انصرف. وقتها كان سنها خمس عشرة سنة. كانت مازلت طالبة في المدرسة 

في سويسرا ولد الحب الملكي 

قبل الخطبة الملكية الآنسة فريدة ذو الفقار(العروس)، والأميرة فتحية- شقيقة الملك- تنزلقان على الجليد في سان موريتز بسويسرا أثناء رحلة ملكية إلى أوروبا شتاء عام1937

كانت فريدة تستعد لاداء الامتحان، في هذا الوقت تلقت والدتها دعوة من الملكة نازلي لقضاء  هذه الرحلة التي استمرت أربعة شهور اختبارًا لها عن قرب، كان فاروق وأسرته يودون أن يعرفن طباعها وتصرفاتها. كانوا يذهبون يوميًا للتريض، أو يقوموا بالأنزلاق على الجليد، وكذلك أعدوا برنامجًا لزيارة مختلف أنحاء سويسرا والاطلاع على الحياة فيها. كان فاروق بصحبتها مع شقيقاته في برنامجه اليومي المحدد، كانوا يذهبوا للتجول ولزيارة الأماكن، وزيارة المصانع، وكذلك كان معهم مدرسون ليعلموهم اللغات العربية والفرنسية والإنجليزية. على ظهر الباخرة فيكتوري أوف أنديا والتي أطلقت عليها الملكة فريدة فيما بعد زورق الحب، ففي يوم 27 فبراير سنة 1937 غادر فاروق ويصحبه أمه وأخواته وحاشيته التي تتكون من 37 شخصًا وبصحبته السيدة زينب ذو الفقار صديقة الملكة نازلي ووصيفتها في الوقت نفسه وابنتها صافيناز ذو الفقار وحسين صبري خال الملك وزوجته في رحلة قالوا عنها تثقيفية حتى يبلغ الملك السن القانونية قبل تتويجه ملكًا على مصر.  وبعد وصولهم بدء اهتمام فاروق بالمحيطين به وبصافيناز على وجه الخصوص، فقد كانوا يتزحلقون على الجليد في الصباح مع شقيقاته ويرقصون بالفندق بالمساء ثم سافروا إلى باريس ثم بعد ذلك إلى انجلترا ثم عادوا مرة أخرى لباريس. تقول فريدة عن الرحلة:

فريدة ملكة مصر القرينةفي هذه الرحلة تعرفت على فاروق وأحببت الملك حبًا جمًا، قلبي كان يخفق بحب فاروق وقد كان لطيفًا ودودًا وعشت حوالي مائة وعشرون يومًا طائرة على جناج الحب. أصبحت استحوذ على كل اهتمام فاروق ولحظتها ولد الحب في سان مورتيز فريدة ملكة مصر القرينة

أمّا عن ذكرياتها في زورق الحب قبل الخطبة، إنه في إحدى الأيام حدث عندما كانت وشقيقاته يتزحلقن على الجليد سقطت فريدة والتوى مفصل قدمها، فوجدت فاروق يصيح في شقيقاته بغضب مؤنبا ومحذرًا من عواقب الطيش والأستهتار وقال لهن في جدية وصرامة وحزم بأنه سيصدر أوامره بألا تتزحلق معهن صافيناز بعد الآن. يعدها توجه إلى والدته وأصدر أوامره إليها، فضحكت وقالت لفاروق مؤنبة أنه يستطيع أن يوجه الكلام لشقيقاته أمّا صافيناز فلا تخصه فوالدتها هي الوحيدة التي لها الحق أن تصدر لها أوامر. فأعترض فاروق بأن هذا يخصه أيضًا لأنه لا يريد أن تسقط وتموت، فسألته الملكة الأم

فريدة ملكة مصر القرينةهل هذا لأنك تحب صافيناز؟فريدة ملكة مصر القرينة

لم يجب فاروق بل أحمر وجهه وأخذها من يدها وتأكد أن ساقها سليمة.  انتهت الرحلة في 25 يوليو من نفس العام عندما عادوا إلى الإسكندرية.

تتويج الحب 

واجهة قصر ألفريد شماس الذي استأجره فاروق لفريدة بضاحية مصر الجديدة حتى ينتهوا من ترتيبات الزفاف

بعد العودة من الرحلة الملكية بأسابيع وبعد حفل تتويج الملك حضر فاروق إلى قصر فريدة بالإسكندرية ليطلب يدها لتكون زوجة له. أمّا والدها فقد ينظر إليها بأنها مازلت طفلة في السادسة عشر، وبعد إلحاح وافق على الخطبة على أن تمتد الخطبة لسنوات ويكون الزواج بعد ذلك. لكن فاروق صمم على أن يتم الزواج بسرعة وأن ستة شهور كافية للاعداد للزواج وبعدها يتم عقد القران. انتقلت من الإسكندرية بناء على طلب فاروق إلى القاهرة، واختار لأسرتها قصرًا في ضاحية مصر الجديدة لإقامتهم وهو قصر الفريد بك شماس وهو من أفخم وأجمل القصور. كان فاروق يحضر لزيارتهم كثيرًا. لم تمتلك عائلتها القصر فبعد الزواج عاد القصر مرة أخرى لصاحبه الفريد شماس بل وكانت إقامة مؤقتة للانتهاء من إعداد مراسم الزواج. 

تحضيرات الزفاف 

في يوم الخميس 20 يناير سنة 1938 ثم عقد القران بقصر القبة. كان زواجهما عيدًا لكل فرد من أفراد الشعب والمساجد والكنائس والشوارع والميادين كانت تسبح في الترنيمات والأضواء وأصبحت ليالي القاهرة والمحافظات نهارًا ممتدًا بل إن نهر النيل كان يغمره ليل نهار في العوامات والذهبيات والقوارب والفنادق على شاطئ يغمره الضياء والزينات والاحتفالات من كل الطوائف. خرج الجميع ليظهر حبه وولاءه، حتى الشركات والمنازل فكل بيت مزين بالورود وعناقيد الكهرباء. استمرت الاحتفالات الرسمية ثلاثة أيام وثلاث ليالِ.

فستان الزفاف 

ارتديت فريدة فستانًا صنع خصيصًا في باريس من خيط فضية والدانتيلة الفرنسية الجميلة وبأكمام طويلة وذيل قصير صنعه أشهر محل أزياء بباريس في ذلك الوقت وهو محل ورث. وكذلك ارتديت ماثيو من قماش خفيف مفضض تكون منه الذيل الذي بلغ طوله 15 قدمًا ومغطى بالتل الخفيف 

صدى زواج فاروق من فريدة كما نشرته الصحف المحلية والعالمية 

هدايا الزواج 

فريدة في البلاط الملكي 

فاروق والمراغي وصراع مع الوفد 

اقترح الأمير محمد على أن يقوم المراغي شيخ الأزهر في ذلك الوقت بعد أداء فاروق اليمين الدستورية أمام البرلمان في حفلة دينية تقام في القلعة. فتفجرت معركة بين الوفد الذي رفض هذا الاقتراح والأحزاب الأخرى والأزهر والذين يؤيدونه وعاشت فريدة هذه الأزمة التي تفجرت قبل زواجها. وبدأ الصراع عندما عمل الأزهر وعلى رأسه المراغي للترويج لفكرة التتويج الديني. وتطور الصراع بين الطرفين وخاضت الصحف في المشكلة وتأزمت الأمور بين فاروق والوزارة الوفدية برئاسة مصطفى النحاس، وأوعز النحاس إلى الجماهير بالخروج في مظاهرات تأيد من الوفديين ومظاهرات ضخمة من مجموع الأزهر والأخوان تهتف الله مع الملك  قالت فريدة:

فريدة ملكة مصر القرينةفي هذا الجو.. كان زواجي لكن الشعب خرج بتلقائية كبيرة للالتفاف حول الملك وتأييده..وخرجت جميع طوائف الشعب تعلن تأييدها للملك ومؤازرتها له وتهتف بحياتنا. فريدة ملكة مصر القرينة

لكن في أواخر حكم فاروق امتنع الشيوخ والعلماء عن الدعاء للملك في خطبهم، بل ومهاجمته علنًا. تحول المراغي عن تأييد فاروق. يذكر أن فاروق ذهب فور علمه بوفاة المراغي إلى بيته وطلب من الحضور الموجودين مغادرة غرفته وانتزع مذكرات الشيخ التي أدان فيها تصرفات فاروق. ولم يجرؤ أن يقف أمامه أحد. 

تقول فريدة عن على ماهر:

فريدة ملكة مصر القرينةكان علي ماهر سياسيًا داهية وكان له تأثيره قويًا ومؤثرًا على فاروق. وعندما تزوجت فاروق كان علي ماهر رئيسًا للديوان وكانت شعبية فاروق في عنان السماء وأطلق عليه الملك المحبوب وكان علي ماهر معروفًا بعدائه التقليدي للوفد، وقد اعترض الوفد على تعيينه رئيسًا للديوان الملكي وكان علي ماهر يمتلك ثقافة قانونية. وحكمة سياسية كما كان مراوغًا كبيرًا،  أطلقوا عليه الثعلب. وكان أستاذ فاروق سياسيًا، واستطاع أن يلعب دورًا هامًا ومؤثرًا في توجيه سياسة القصر وتعامله مع الأحزاب والسفير البريطاني، ونجح في أغلب المهمات وفي معظم الأحيان مما دعم ثقة الملك فيه وأصبح رئيسًا للوزراء عدة مرات.فريدة ملكة مصر القرينة

فريدة وأحداث 4 فبراير 1942 

عاصرت فريدة كزوجة حادث 4 فبراير 1942، قالت:

فريدة ملكة مصر القرينةإن الإنجليز أهانوا الملك- رمز مصر وقتها- وهذا ما إنزعجت له كثيرًا، بالرغم من علاقتي المتوترة جدًا مع الملك. لن أنسى منظر الدبابات البريطانية وهي تحاصر قصر عابدين، ولا أنسى كذلك كيف تعاطف الشعب المصري وجيشه مع الملك بعد هذا الحادث، لقد كانت فرصة ذهبية أمام الملك كي يجمع الشعب حوله لكنه للأسف لم يفعل فريدة ملكة مصر القرينة

حفلات الترفيه 

بعد حادث 4 فبراير تبارى أمراء وأميرات عائلة محمد علي في إقامة السهرات والحفلات الماجنة لتخفيف وقع الصدمة عليه. وبالفعل قاموا بعمل جدول بهذه الحفلات الماجنة وحددوا مواعيدها واتفقوا على أن تكون حفلات جديدة في نوعها أما عن أماكن هذه الحفلات فقد كانت هناك حفلات الأميرة شويكار وحفلات في ركن فاروق بحلوان وحفلات أقيمت في المرج وأخرى في أنشاص وأقيمت حفلات أخرى داهل مختلف قصور الأمراء وسميت حفلات الترفيه عن الملك. 

فريدة وولي العهد 

الملكة فريدة وابنتها فريال في ملعب تنس قصر القبة.

في 17 نوفمبر رزقهم الله بطفلة أسموها فريال تيمنًا باسم والدة الملك فؤاد. وكانت فريدة فرحة بها، لكن من كانوا حولها في القصر حولوا الفرحة إلى دموع. وحملوها مسؤلية أن تلد ولي العهد. تقول فريدة:

فريدة ملكة مصر القرينةوعقب كل ولادة كانت نازلي تقول لي أمام الأميرات والوصيفات بالقصر "أنا جبت لفؤاد ولي العهد، لما نشوف إمتى حتجيبي لفاروق ولي العهد" وكأن الأمر بيدي، ونسوا أن الأمر بيد الله سبحانه وتعالى. فريدة ملكة مصر القرينة

فقد كان كل من يأتي يطالبها بولي العهد ومن كان أكثر أدبًأ يقول «إن شاء الله المرة الجاية تجيبي لنا ولي العهد». واصبحت كل ولادة تشكل لها همًا كبيرًا. وأحست إحساسًأ فظيعًا عند ولادة فوزية في 7 أبريل سنة 1940 فقد كان الجميع يتوقع أن يكون ولدًا وليًا للعهد، لكن شاء الله أن تكون بنتًا.تقول فريدة عن ولادة فادية أخر بناتها:

فريدة ملكة مصر القرينةأمّا فادية فرزقني الله بها في 15 ديسمبر 1943 وكانت آخر ما رزقني الله وكانت أحب بناتي إلىَّ فريدة ملكة مصر القرينة

وقبل ولادة فادية كان ما بينها وبين فاروق قد انقطع وبدأت هوة الخلاف تتسع، وأصبحوا زوجين أسمًا وأصبحت بائسة من أن تلد وليًا للعهد. وأصبحت تراه في مناسبات مثل عيد ميلاد البنات، وكان فاروق دائم السهر خارج السهر وبدأ كل منهم يتجاهل الآخر، فراحت تعتني بتربية الأولاد.

فريدة ملكة مصر القرينةفاروق الزوج الحاضر إسمًا الغائب فعلًافريدة ملكة مصر القرينة

وأخذن الأميرات يسألن عن والدهن ويستفسرن عن غيابه وكانت لا تجد جوابًا، وانعكس هذا على حالتها النفسية حتى أصبحت لا تغادر القصر وانقطعت عن الحياة الاجتماعية. وصارت الحفلات والمقابلات عبًا نفسيًا حيث أن هذه الحفلات كانت مسرحًا وعروضًا وسوقًا للمتاجرة بالأعراض، حتى الحفلات الخيرية التي تقام من أجل الخير والبر كانت بعيدة كل البعد عن أهدافها السامية. 

الأميرة شويكار وحفلات مبرة محمد علي 

لم تنس شويكار وهي زوجة الملك فؤاد السابقة أن فؤاد طلقها ليتزوج من نازلي، وظلت كاتمة هذا الحقد الدفين وأرادت تنتقم من نازلي في ابنها فاروق فعملت على إفساده فبدأت تخطط لحفلات في القصر تحت مسمى خيري هو حفلات مبرة محمد علي، ولم تكن هذه الحفلات تمت إلى الخير بصلة حيث كانت الشر والفساد بعينه.   وكانت هذه الحفلات معاول هدم لفاروق وتقويض لعرشه بأي ثمن، حتى أصبحت الحفلات الراقصة والماجنة حديث كل الأوساط في الداخل والخارج. وكان ما يقدم في هذه السهرات ما يسمى بفقرة استعراضية تظهر خلالها فتيات يلبسن غلالة من القماش الذي يظهر أكثر مما يخفي. وكانت شويكار تختار الفتيات الرشيقات طاغيات الجمال من المصريات والايطاليات والتركيات واليونانيات لإغاظة فريدة، وتقدم الفتيات للملك ليختار فاروق من بينهم ما يشاء وكانوا ينزلن في قوارب في البحيرات الصناعية داخل القصر ثم ينزلن إلى الماء. وكانت الحفلات تقام بقصر محمد علي بشبرا. وكانت تلك الحفلات تقام باسم الخير ويخصص إيرادها للصرف على الأعمال الخيرية.   تقول فريدة عن هذه الحفلات:

فريدة ملكة مصر القرينةقبل أن يستفحل الخلاف بيني وبين الملك كنت أذهب لأشاهد بروفات هذه الحفلات وكنت ألغي وأعدل في بعض الفقرات المبتذلة وكانت شويكار تنفذ وتعدل وتستجيب لما أقول, ولكنها بدأت تشكو لفاروق تدخلي في برنامج الحفلات وتتهمني بأنني غيورة وأقوم بإفساد الحفلات بتدخلي واستطاعت أن تأخذ من فاروق أمرًا ملكيًا بعدم عرض برامج الحفل كالمعتاد عليَّ.فريدة ملكة مصر القرينة

ووصل الموقف إلى حد أن أصدر فاروق أمرًأ ملكيًا بعدم حضوري بروفات الحفلات. وانتشرت أخبار هذه السهرات، بل وتناقلتها الصحف الأجنبية ولمحت لها بعض الصحف المصرية، وأصبحت أخبارها لا تقتصر على الخاصة، بل كانت حديث كل الناس حتى ضاق الشعب بهذا العبث والاستهتار. 

نساء الملك 

ليلان كوهين 

راى فاروق كاميليا أو ليلان كوهين لأول مرة في أوبرج الأهرام وأرسل ورائها كريم ثابت ليدعوها للقاء فاروق في جناحه بقصر عابدين، أعجب بها فاروق ولم يكن مهتمًا بما قيل أو يقال عن علاقته بتلك الفتاة اليهودية. وقام بولي بترتيب رحلة غرام لفاروق لتكون الرحلة كشهر عسل واختفى فاروق وظهر في قبرص جزيرة الحب كما تسميها كاميليا. وسافرت كاميليا إلى قبرص بالطائرة لتكون في انتظاره، وكان فاروق يقوم بهذه الرحلة تحت اسم مستعار فؤاد باشا المصري والتقى بكاميليا في أحد فنادق قبرص. وأذاعت وكالات الأنباء قصة لقاء فاروق بكاميليا ونشرته الصحف الأجنبية. تقول فريدة عن هذه الواقعة:

فريدة ملكة مصر القرينةما أحزنني أن فاروق قد قام برحلة مفاجئة بغير علمي وبدون دعوتي حتى شكلًأ لمصاحبته، وجاء عيد ميلادي بدون أن يصلني من فاروق برقية تهنئة أو حتى باقة زهورفريدة ملكة مصر القرينة

ولم يبال فاروق بكل ما أذيع حول هذا اللقاء واشترى لكاميليا فيللا في جبال رودس، ثم حضرت كاميليا بعد ذلك إلى القاهرة. وأخذ فاروق يتردد عليها في شاليه اختاره لها في مدينة الإسكندرية وأخذت كاميليا تتردد عليه بالقاهرة. ثم عمل الملك على ترتيب لقاء آخر لهما في أوروبا ووصل فاروق فعلًا إلى دوفيل بفرنسا ولكن القدر لم يسعدهما فقد تحطمت الطائرة التي كانت بها كاميليا واحترقت الطائرة.

مطاردة بعد منتصف الليل

ليلى شرين طاغية الجمال التي لمحتها فريدة تتجول في الدور في نفس الجناح فأمرت وصيفتها بالجري وراءها في ممر الجناح والإمساك بها. وبالفعل استطاعت الوصيفة اللحاق بها وامساكها وتسليمها إلى الملكة واعترفت ليلى شرين التركية الأصل بأنها ترددت على الملك عدة مرات، وأنها زوجة لمصري وأنها تحترف الرقص وتهوى التمثيل. وتم تحقيق رسمي لها داخل قسم عابدين. وفي تلك الليلة كان فاروق خارج القصر معزومًا في أوبرج الفيوم- واتهمت ليلى بأنها مختلة عقليًا بناء على قرار طبيب القصر ومن ذلك اليوم وفريدة تصر على الطلاق من فاروق لسوء سلوكه. عزلت فريدة نفسها ورفضت تلبية الدعوات واعتذرت عن كل الزيارات أ، حضور الاحتفالات حتى لو كانت رسمية. وكذلك ألغت كل مواعيدها السابقة وعاشت في عزلة لا تكلم أحدًا، ولا تزور أحدًا.

الأمير وحيد يسري 

وبعد حادثة ضبط ليلى شرين داخل القصر واعترافها بحضورها عدة مرات قبل ذلك وبمعرفتها الوثيقة بفاروق وأثبتت هذه العلاقة بوجود خاتم مُهدى من فاروق في أصبعها. وردًا على هذه الفضيحة أراد فاروق الانتقام من فريدة، واستغل زيارتها للأميرة سميحة حسين زوجة الأمير وحيد يسري، واتي كانت تجد لديها الحنان والعطف، فكانت تذهب لزيارتها بدون إخبار فاروق أو أحد من الحاشية وبدأ فاروق يرسل وراءها الأتباع والحراس لمراقبتها. اختلق قصة وأدعى أنها على علاقة عاطفية بوحيد يسري.  وذهب بنفسه لسميحة حسين وطلب منا الامتناع عن مقابلة فريدة وصارحها بشكوكه، فرفضت سميحة ذلك واستمرت في مقابلة الملكة والترحيب بها. لكن بعد ذلك وجدت فريدة أن سميحة لم تقابلها بالود المعهود. وجاءت هذه القصة على هوى الكثير من حاشية فاروق خصوصًا حاشية فاروق من الإيطاليين الذين كانوا يريدون التخلص منها لأنها أعلنت الحرب عليهم بمجرد أن علمت بأنهم يحثون فاروق على الفساد. وساعدتهم في ذلك نازلي فنشروا القصة واخترعوا الحكايات وأرسلوا الأعوان والخدم وراءها عسى أن يعثروا على دليل يدينها. 

ملكتان في القصر 

السيدة ناهد رشاد على غلاف مجلة المصور

شاءت الظروف أن تظهر في حياة فاروق امرأة أخرى، هي ناهد رشاد حرم يوسف رشاد طبيب فاروق الخاص. بدأت القصة عندما وقع حادث تصادم مع سيارة فاروق عند القاصيين، حيث حمل يوسف رشاد فاروق وذهب به إلى المستشفى وظل بجانبه طوال فترة علاجه ولازمه ملازمة الظل، فعينه فاروق طبيبًا خاصًا له، وكانت ناهد رشاد تحضر لزيارة يوسف وأعجب بها فاروق. فالتحقت بالقصر وصيفة للأميرة فوزية، واختار لها فاروق مكانًا قريبًا منه وأصبحت الملكة غير المتوجة نظرًا لتأثيرها الطاغي علي فاروق. كانت بارعة الجمال، ممشوقة القوام، طويلة الشعر، جريئة متغطرسة وأصبحت تلازم فاروق في كل سهراته فقاطعت فريدة هذه السهرات، حيث كان يداعبها فاروق في حضورها وحضور زوجها. وزاد فاروق من تقريب ناهد إليه فأصبحت ترافقه حتى في زياراته الخارجية مما جعل حلم أن تصبح ملكة يراودها، فعملت على تسميم العلاقات بين فريدة وفاروق. 

كتيبة الفساد 

قالت فريدة عن هؤلاء الإيطاليين:

فريدة ملكة مصر القرينةإذا كان هناك الكثيرون الذين عملوا وساعدوا على إفساد الملك فاروق فيأتي على رأسهم بولي ومجموعته من الإيطاليين جارو وبترو وفرفتش وغيرهم، وكان عددهم يوم أن تركت القصر يبلغ العشرين إيطاليًا شكلوا قاعدة الفساد أو كما كنت أسميها كتيبة الفساد بالقصر.  ويلازمون فاروق في كل خطواته وفي كل أماكن اللهو والنوادي الليلية ابتداء من أوبرج الأهرام ونادي السيارات وحلمية بالاس وغيرها. فريدة ملكة مصر القرينة

انطونيو بولي 

كان في عام 1922 كهربائيًا بالقصر في عهد الملك فؤاد، وأخذ يتقرب لفاروق حتى أصبح مسؤلًا عن الشئون الخصوصية للملك وكاتم أسراره. حيث أصبح يقيم بجناح الملك بل صار يستحيل على أي فرد في القصر أن يدخل جناح الملك إلا بإذن من بولي، وصار ظلا للملك لا يفارقه. حاولت إنجلترا بواسطة سفيرها إبعاد بولي عن الملك وطرده من القصر فلم تفلح. وقد لعب بولي دورًا كبيرًا في صفقات فاروق وعملياته المالية المريبة واتهم في قضية الأسلحة الفاسدة ولكن فاروق أخرجه منها.  وقد طالبت فريدة بطرد مجموعة الإيطاليين من القصر فمنح فاروق بولي رتبة البكوية، كما قام بمنحهم الجنسية المصرية عندما طالب الإنجليز بطردهم من مصر. 

حاكم القصر 

كان محمد حسن نوبي الأصل، عمل ساعي في أحد المحلات التجارية ثم صار الخادم الخاص لفاروق وأصبح في يوم وليلة همزة الوصل بين الملك ورئيس ديوانه بل ورئيس الوزراء المصري، وأصبح لا يستطيع أحد الاتصال بالملك إلا عن طريقه. بل وصل الأمر أنه كان يرد بخطه على الأوراق، والمذكرات الرسمية. 

السائق الخاص 

محمد حلمي حسين وهو السائق الخاص بفاروق وكان صولًا في الجيش، وعلَّم فاروق كيفية قيادة السيارات.رقاه فاروق من رتبة صول إلى رتبة العميد (رتبة الأميرالاي)، وأصبح مديرًا عامًا لإدارة السيارات الملكية، هذه كانت الوظيفة المعلنة، لكنه في الحقيقة كان ينافس بولي في صيد النساء لفاروق. ثم أنعم عليه فاروق برتبة البكوية 

مداح الملك 

قالت فريدة:

فريدة ملكة مصر القرينةعرف فاروق كريم ثابت عندما كنا في رحلة إلى أسوان عام 1942. كان دائم المديح لفاروق و توثقت علاقته بفاروق حتى عينه مستشارًا صحفيًا وإعلاميًا له في عام 1946 وبلغ تأثيره على فاروق لدرجة أن أصبح يلازمه ويجالسه في سهراته وجولاتهفريدة ملكة مصر القرينة

لذلك أنعم عليه فاروق برتبة البكوية ثم الباشوية ثم وزيرًا للدولة في آخر عهد وزارة حسين سري. 

رئيس ديوان الملك 

تقول فريدة:

فريدة ملكة مصر القرينةكان دبلوماسيًا رقيق الطبع، ويبدو مهذبًا، ناعم الكلام، هادئ فقد كان من أصحاب المدرسة الميكافيلية(الغاية تبرر الوسيلة). كان فاروق في أول عهده يطيعه طاعة عمياء، ويخافه، وكان شديد التأثير على فاروق وكذلك على السياسة المصرية. ولكن بعد ذلك ساءت الأحوال بينهما حتى أن فاروق لم يكن يطيق أن يسمع اسم أحمد حسنين. فريدة ملكة مصر القرينة

فريدة والفساد 

بدأت فريدة تحس بالشقاء، وعدم السعادة، وأنها أصبحت لا تستطيع أن تقف أمام فاروق ورغباته المنحرفة.

تفتيش الفريدية 

حاول فاروق أن يهدئ الموقف فأهدى فريدة عوامة مساحتها 2000 فدان وسميت العزبة باسم تفتيش الفريدية نسبة لفريدة بمحافظة الشرقية. ولأن فريدة معتزة بنفسها واثقة بآرائها مدركة لمسؤليتها، وعلى عكس ما توقع فاروق فقد أصبحت تتشدد أكثر ولم يكن كل ما قدمه وفعله فاروق ليعيد ثقتها فيه. 

قصر الطاهرة 

تبدأ قصة هذا القصر الكائن في منطقة الزيتون بالقاهرة عندما قدمه فاروق هدية لفريدة للسكوت عن فساده وعدم التعرض له وللحاشية وخاصة الإيطاليين. فقد ذهب فاروق بصحبة فريدة إلى سراي الكبرى وهي قطعة معمارية من الارابيسك والقرمين القروزي تقع في حي القبة. وقد اقتنعت فريدة بالقصر وبأناقته والذي كان مزيجًا من الأثاث الفرنسي والتركي والإيراني وسقوف حجراته مزينة بلوحات من القرون الوسطى. وأعجبت به فريدة وأرغم فاروق ابن عمه الأمير محمد طاهر على عقد صفقة يتم بموجبها التنازل عن ملكية القصر مقابل أربعين ألف جنيه. وأطلق على القصر اسم الطاهرة وكتبه باسم فريدة تيمنًا وتعبيرًا عن حياتها الطاهرة النقية الشريفة. 

الطلاق 

وجدت فريدة أنه أصبح مستحيلًأ أن تناقش وتجادل أن تغضب فلم يعد الغضب هو الحل بعد أن صارت الأمور إلى هذا الحد. فعندما فاتحت فاروق في طلب الطلاق قال لها أنها عصبية ومكتئبة ولابد أن تسافر لتهدأ، فقالت له إنها في أحسن حالاتها وإنها اتخذت القرار بعد تفكير طويل. 

فريدة ملكة مصر القرينةطلبت الطلاق لأني أحب فاروق فريدة ملكة مصر القرينة

اتخذت فريدة قرارها بعدم الظهور مع فاروق في أي مناسبة خاصة أو عامة، حتى يحس فاروق بعدم رضاها وسخطها على هذه التصرفات، وكان هذا الاعتذار إنذارًا عمليًا.  موجهًا إلى فاروق لعله يرتدع، ولكن تيار الفساد كان أقوى. هذا الذي كان يرتعد من أستاذه المراغي شيخ الأزهر الذي كان معلمه وأستاذه، وكان يقبل يديه حتى هذه العلاقة أفسدوها وأوقعوا بينهما. واختار الملك وقتًا معينًا ليلبي طلب وإصرار فريدة على الطلاق. وقد كان الطلاق في نفس الوقت الذي تم فيه طلاق أخته فوزية من شاه إيران، وذلك خوفًا من رد الفعل لدى جماهير الشعب المصري. وخرجت المظاهرات تهتف بحياتها. واعتبر الشعب فريدة بطلة قومية لأنها قاومت فساد فاروق، وكانت أول من سلط الضوء على هذا الفساد. وخرج الشعب يهتف حذاء فريدة فوق رأس فاروق ولا ملكة إلا فريدة وخرجت من بيت الدعارة إلى بيت الطهارة يا فريدة.  وتم الطلاق يوم 17 نوفمبر سنة 1948 وقد صدر بلاغ رسمي من الديوان الملكي عند طلاق فاروق لفريدة، وطلاق شاه إيران لفوزية طلاقًا بائنًا وتم نشر الخبران متجاوران في يوم 19 نوفمبر 1948  ولقد بكى فاروق بعد أن وقع وثيقة الطلاق، ولكن إزاء إصرار فريدة على الطلاق ومقاطعتها الكاملة له، ولما انتهت مراسم الطلاق كان فاروق قد اختفى تمامًا وبعد عدة ساعات عثرت عليه شقيقاته في إحدى حجرات القصر وهو يبكي وينوح مثل طفل صغير.  وانتقلت فريدة بعد الطلاق إلى بيت والدها واصطحبت معها صغرى بناتها فادية لحضانتها واشترط فاروق أن تعود فادية إليه في حالة زواج فريدة. وكان فاروق قد حاول أن يضغط على المراغي لكي يصدر فتوى ينص فيها على أن يحرم على فريدة أن تتزوج بعده. رفض المراغي أن يصدر الفتوى لمخالفتها للشريعة الإسلامية. كما حاول مرة أخرى مع المراغي بأن يصدر فتوى بأنه يمتنع على فريدة أن ترى بناتها فلم يخضع له المراغي. قالت فريدة تعليقًا على محاولات فاروق مع المراغي:

فريدة ملكة مصر القرينةإن الشيخ المراغي وقف معي أثناء محنة الطلاق، ولم يقبل ولم يخضع لكل الضغوط التي مارسها عليه فاروق، والغريب أن المراغي تعرض من جراء ذلك لغضب فاروق عليه وساءت العلاقات الودية بينهما..رحم الله الشيخ المراغي لقد كان رجلًا عظيمًا وشيخًا جليلًا وقف بجانبي في وقت تخلى عني الجميعفريدة ملكة مصر القرينة

وبعد الطلاق استردت فريدة اسم صافيناز. ولقد تلقى الناس الخبر بوجوم وحزن وغضب واستياء. وبذلك خسر فاروق الكثير بطلاقها إذ كانت تمثل رمز النقاء والشرف أمام المواطنين داخل القصور الملكية. ومنذ طلاقها أصبحت فريدة مثلًا عاليًا لبنات جنسها وللزوجات اللاتي يرفضن الحياة الناعمة.  وأهداها فاروق قصرًا عند طلاقها لتعيش فيه بالقرب من الأهرام، كانت تجلس كل يوم في شرفة وأمامها  نيل مصر والهرم.

عروض الزواج بعد الطلاق

بعد الطلاق كان يتقدم إليها الكثيرون يطلبون يدها للزواج، ولكنها كانت ترفضهم واحدًا بعد الآخر. تقدم لها أمراء وشخصيات أخرى عظيمة مصرية وعربية وغيرهم رجال كثيرون من مصر ومن دول مختلفة فكانت تعتذر بلطف ومجاملة. تقول فريدة:

فريدة ملكة مصر القرينةلقد تزوجت الملك ولم أوفق، ومن تتزوج الملك من الصعب عليها أن تتزوج شخصًا آخر..هكذا كان قراري على الرغم من العروض الكثيرة والأموال الوفيرة والإغراءات الكبيرةفريدة ملكة مصر القرينة

وكانت تصاحب تلك العروض أحيانًا إلحاحات، مضايقات. 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

زوجات ابراهيم باشا بن محمد على

انجازات فى عهد الملك فؤاد الاول

زوجات وابناء الخديوى اسماعيل